Choose from more than 2 million ebooks!

كيف تفكر تفكيراً ناقداً

  • strict warning: Declaration of image_attach_views_handler_field_attached_images::pre_render() should be compatible with views_handler_field::pre_render($values) in /home/ekay8580/public_html/live/modules/image/contrib/image_attach/image_attach_views_handler_field_attached_images.inc on line 112.
  • strict warning: Declaration of views_handler_argument_many_to_one::init() should be compatible with views_handler_argument::init(&$view, $options) in /home/ekay8580/public_html/live/modules/views/handlers/views_handler_argument_many_to_one.inc on line 169.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/ekay8580/public_html/live/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 24.
Share this
Your rating: None Average: 4.6 (10 votes)
كيف تفكر تفكيراً ناقداً

قد تسمع يوما ما عن قضية معينة، يعرض أمامك حيالها سيل من المعلومات والأخبار، وبعدها تبدأ التحليلات، فتجد عند استماعك لأحد الخبراء أنك تميل إلى رأيه، ثم عندما تستمع إلى خبير آخر يعرض وجهة نظر معاكسة، تجد أن كلامه مقنعٌ أيضا، وهنا تبدأ الحيرة.

الثورات العربية المباركة التي شهدناها خلال الشهور الماضية (وما زلنا نشهدها في بعض الدول) مثال حي على ذلك. إذاً كيف تتمكن من تكوين رأي خاص بك، يمكنك من نقد الطرف الآخر ومعرفة لماذا هو مخطئ؟ هذا المقال سيساعدك في ذلك.

فوائد التفكير الناقد

قد يتساءل البعض: ما أهمية التفكير الناقد؟ الجواب هو: لمساعدتك على تكوين رأي خاص بك في مواجهة المعلومات الكثيرة، والآراء والخيارات المختلفة. كذلك يساعدك التفكير الناقد على التخلص من آراء واعتقادات خاطئة، ربما تكون قد أُمليت عليك في الماضي، فصرت مقتنعا بها دون أن تعرف سببا حقيقيا لهذا الاقتناع. هذا الأمر حدث معنا جميعا في المدارس عندما كنا أطفالا، وعندما كبرنا اكتشفنا أنه ليس كل ما درسناه (من آراء بالذات)، كان صحيحا. إذاً، حان الوقت لتكوين آرائنا الخاصة بناء على قناعاتنا نحن، وليس كما يريد غيرنا.

نصائح تعينك على تطوير فكر ناقد

كن دقيقا وواضحا

ابدأ بتجزيء الأمر إلى عدة أجزاء، وناقش في كل مرة جزئية واحدة. إذا شعرت أن كلام الشخص الذي أمامك غير واضح، اطلب منه إعطاء أمثلة وبراهين محددة على صحة كلامه. أيضا لا تستجعل إصدار أي رأي قبل أن تكون متأكدا تماما من صحة الأخبار التي نُقلت إليك. 

ركز على النقطة الرئيسية لكن لا تغفل التفاصيل

التركيز على النقطة الرئيسية يساعدك على عدم التشتت. بعد الانتهاء من مناقشة القضية الرئيسة يمكنك أن تنتقل إلى النقاط الفرعية، بشرط أن تحدد بالضبط علاقتها بالقضية الرئيسة. وفي جميع الأحوال احذر من التعميم، واستعلم عن التعبيرات الغامضة.

حدد غرضك من القضية

اسأل نفسك ما الذي أحاول إثباته؟ ما الهدف الرئيس من الموضوع ككل؟ ربما تكون هناك أهداف ثانوية وهي أيضا مهمة، لكن عليك بترتيب الأولويات.

وحتى نفهم هذه النقطة دعنا نعطي مثالا: لنأخذ موضوع الثورات العربية الذي أوردناه في المقدمة، هل أنت مع أم ضد؟ ربما تقول: لا أدري. هنا يجب أن تحدد غرضك من القضية، وترتب أولوياتك. ماذا يأتي في قمة سلم أولوياتك: الأمن والاستقرار، أم الحرية والديمقراطية، أم شيء آخر؟ إذا أجبت على هذا السؤال ستجد رأيك الخاص قد بدأ يتكون.

وازن بين العقل والعاطفة

كثيرا ما تؤدي العاطفة إلى فساد الرأي وإرباكه، حيث إننا كثيرا ما نجد أنفسنا نتجه إلى رأي معين مدفوعين بالعاطفة. لكن هل يعني هذا الكلام إهمال العاطفة تماما؟ لا، فالعاطفة تفيدك في الإحساس بمشاعر الطرف الآخر ومحاولة فهم رأيه، وتفيدك في إدراك كيف تبدو أنت أمامه. قدر انفعالات الطرف الآخر (سواء كان شخصا أو مجموعة أو حزبا) ولا تهملها.

ثقف نفسك

في كثير من الأحيان نظن أننا نعرف كل شيء، لكن العلماء يؤكدون أن نسبة ما يعرفه كل شخص هي أقل من 0.0001 % من العلوم الموجودة في العالم! حتى لو كنت تعرف عن قضية معينة أكثر مما يعرفه خصمك، فهذا ليس دليلا على أن رأيك هو الأصوب. حاول أن تنهل من العلم قدر الإمكان، لكن لا تنس: حافظ على تواضعك!

فكر في العواقب وفي الطرف الآخر

عندما تتخذ لنفسك رأيا ما، عليك أن تفكر في عواقب وآثار هذا الرأي. فكر أيضا في وجهة نظر الطرف الآخر، ولا تصم أذنيك عن رأيه. فكر في كلماته وضع نفسك مكانه.

ابتعد عن التحيز ولا تتعجل إصدار الأحكام

التحيز لشيء أو حزب معين يشوش تفكيرك. يمكنك أن تلاحظ كيف أن تحيزك سيقودك إلى تبني رأي معين، في حين أنك لو فكرت فيه منطقيا ربما تجده خاطئا.

كذلك عندما تفكر في قضية ما، فالأصل أن يقودك تفكيرك الناقد إلى إصدار حكم، لا أن تصدر حكما ثم تفكر في تبرير له. وإذا شعرت أن لك بالفعل رأيا خاصا في قضية معينة، حاول أن تنقد هذا الرأي. هذا سيزيد من تمسكك به إن كان صحيحا، أو يقودك إلى تصحيحه إن كان خاطئا.

في النهاية، تذكر دائماً أن الله سبحانه وتعالى وهبنا نعمة العقل كي نفكر به تفكيرا صحيحا، لا أن نكون تابعين لآراء غيرنا دون تفكير. فتعطيل نعمة العقل، وعدم التفكير بطريقة صحيحة، يوقعنا كثيرا في الظلم دون أن ندري. 

إذا شعرت أن هذا المقال صعب بعض الشيء، اقرأه مرة أخرى بتأنّ، وحاول أن تنضم منذ اليوم لقائمة أصحاب التفكير الناقد، وثق أن هذا سيزيد من ثقتك بنفسك، وسيزيد أيضا من ثقة الناس برأيك وبرجاحة عقلك.